جلال الدين الرومي
230
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2065 - والأطفال من حرصهم على حلوى الجوز والسكر ، يجعلون كلتا الأذنين أصمين عن النصح . - وعندما تبدأ آلام القروح عند " الطفل " ، تتفتح كلتا أذنيه لسماع النصح . - ولقد فتحوا الحجرة بحرص وبشغف شديد ، في تلك اللحظة ، هذا النفر . - وتقاطروا من الباب متزاحمين ، تقاطر الهوام في المخيض المتعفن . - إنها تسقط فيه بعشق واندفاع ، ولا إمكان للأكل منه ، والجناحان مقيدان 2070 - ونظروا إلى اليسار وإلى اليمين ، ووجدوا حذاءً ممزقا وسترة جلدية . - لكنهم غادوا يقولون : إن هذا المكان لا يخلو من شبهة ، والحذاء لا يوجد هنا إلا من أجل التعمية . - هيا هاتوا السفافيد الحادة ، وتحسسوا وجود الحفر والقنوات المغطاة . - وقاموا بالحفر في كل موضع ، وجدوا في البحث ، وحفرت الحفر العميقة والآبار . - كانت الحفر تصيح بهم في تلك اللحظة " نحن حفر خالية ، أيها الدنسين . 2075 - فأخذوا يحسون بالخجل من ذلك التفكير ، وأخذوا يردمون الحفر ثانية . - وأخذوا يحوقلون بينهم وبين أنفسهم كثيرا ، فلقد بقيت طيور طمعهم " محرومة " من الحب . - ومن تلك الضلالات التي كانت تسوقهم عبثا ، كان نقب " الجدران " و " كسر " الباب تشى بها . - فلم يكن في الإمكان دهان تلك الجدران ، ولا إمكان هناك للإنكار مع إياز